محمود علي قراعة

79

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

" ارفعي رأسك أيتها المرأة باسم إلهنا . . . فاستقامت حينئذ المرأة صحيحة ، معظمة لله . فصرخ رؤساء الكهنة قائلين : " ليس هذا الإنسان مرسلا من الله ، لأنه لا يحفظ السبت ، إذ قد أبرأ اليوم مريضا " ، أجاب يسوع " ألا فقولوا لي : ألا يحل التكلم في يوم السبت وتقديم الصلاة لخلاص الآخرين ، ومن منكم إذا سقط حماره يوم السبت في حفرة ، لا يتناشه يوم السبت ؟ لا أحد مطلقا ، فهل أكون قد كسرت يوم السبت بإبراء ابنة من إسرائيل ؟ حقا إنه قد علم هنا رياؤكم ، كم من حاضر هنا ممن يحذرون أن يصيب عين غيرهم قذى ، والجذع يوشك أن يشج رؤسهم ، ما أكثر الذين يخشون النملة ولكنهم لا يبالون بالفيل ؟ ولما قال هذا خرج من الهيكل ، ولكن الكهنة احتدموا غيظا فيما بينهم ( 1 ) . " ( 8 ) السرقة : من يسرق المال والحياة والشرف ، فهو لص ، والسرقة لا تغفر إلا إذا رد ما أخذ ظلما ، وكثيرون يسرقون ولا يدرون ما يفعلون ، وهم أشد إثما ، ومن يقول إنه وحده يعرف الحق يكون قد سرق مجد الله ، وكل شئ ملك الله ويجب صرفه كما يريده الله ، ومن خالف هذا فقد سرق ، وكذلك من قال سأفعل أو سأقول من غير أن يقول " إن شاء الله " أو عمل على إرضاء نفسه أو غيره دون إرضاء الله ، وكل مرتكب الخطيئة فهو لص أضاع نفسه وحياته التي يجب أن يخدم بها الله ! ولقد جاء في الفصلين الثالث والخمسين بعد المائة والرابع والخمسين بعد المائة من إنجيل برنابا عن السرقة : " . . . ففتح يسوع فاه وقال : " لقد أمر إلهنا أن لا نسرق قريبنا ، ولكن قد انتهكت حرمة هذه الوصية حتى امتلأ العالم خطيئة لا تغفر كما تفغر الخطايا الأخرى ، لأنه إذا ندب المرء الخطايا الأخرى ولم يعد إلى ارتكابها فيما بعد

--> ( 1 ) راجع ص 72 - 75 من إنجيل برنابا .